المرزباني الخراساني
377
الموشح
19 - أبو تمام الطائي [ 1 ] أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن الحسن اليشكري ، قال : أنشد أبو حاتم السجستاني شعرا لأبى تمام ، فاستحسن بعضه ، واستقبح بعضا ، وجعل الذي يقرأ عليه يسأله عن معانيه ، فلا يعرفها أبو حاتم ؛ فلما فرغ قال : ما أشبّه شعر هذا الرجل إلا بخلقان لها روعة ، وليس لها مفتّش . أخبرني عبيد اللّه بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن علي بن مهدي الكسروي ، قال : حدثني البحتري الوليد بن عبيد ، وأخبرني الصولي ، قال : قال محمد بن داود : حدثني البحتري ، قال : سمعت ابن الأعرابي يقول - وقد أنشد شعرا لأبى تمام : إن كان هذا شعرا فما قالته العرب باطل ! أخبرني محمد بن يحيى ، قال : قال محمد بن داود : حدثني ابن مهرويه ، قال حدثني أبو هفان ، قال : قلت لأبى تمام : تعمد إلى درّة فتلقيها في بحر خرء ، فمن يغوص عليها حتى يخرجها غيرك ! أخبرني عبيد اللّه بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن علي بن المهدى ، قال : سمعت حذيفة بن محمد الطائي الكوفي - وكان من العلماء - يقول : أبو تمام يريد البديع فيخرج إلى المحال . وروى هذا الحديث محمد بن داود ، عن ابن مهرويه ، قال : سمعت حذيفة بن محمد يقوله . أخبرني الصولي ، قال : قال محمد بن داود : حدثني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : سمعت دعبل بن علي يقول « 1 » : لم يكن أبو تمام شاعرا ، إنما كان خطيبا ، وشعره بالكلام أشبه منه بالشعر ؛ قال : وكان يميل عليه ، ولم يدخله في كتابه كتاب الشعراء .
--> [ 1 ] أبو تمام هو حبيب بن أوس الطائي ، وهو شاعر فحل ، وكان حاضر البديهة يفحم خصومه . وارجع إلى مقدمة ديوانه ، وأخبار أبى تمام ، وطبقات ابن المعتز 283 ، وغيرها من كتب الأدب فقل أن تجد منها ما يغفل ذكره ( 1 ) أخبار أبى تمام 244